كنت منذ زمن بعيد أقرأ على أحد المشايخ في أحد البلاد العربية وهو اليوم من علماء ذلك البلد المشار إليهم بالبنان، وكان قد كتب جزءا يسيرا يفسر فيه القرآن الكريم تفسيرا عقليا؛ قال إنني لم أسبق إليه من قبل، وقد ابتدأ إذ ذاك بتفسير جزء عمَّ، وفسَّر -على حد تعبيره- قصار السور وقرأها على تلامذته وكنت بينهم ومما أذكر أنه قال:
قل هو الله أحد
اللام لازمة الإظهار هنا إشارة إلى وجوب إظهار كلمة التوحيد، أو إشارة إلى أنها ستظهر لا محالة، والدال مقلقلة إشارة إلى أنه كلمة التوحيد ستحدث قلقلة في صفوف المشركين وقلوبهم… وهلم جرا من هذه الاستنباطات العقلية والربط الذي لا أستسيغه، وإن كنت في تلك الفترة من عمري أرى كلام الشيخ كانص المقدس؛ فإنني اليوم أرد مثل هذا الكلام وإن كان لأقرب وأحب الناس إلي؛ فليس فوق العلم أحد وليس بين الناس أحد كلامه كالنصوص القطعية الدلالة، إلا ما كان شرعا أو دل على وجوب الأخذ به الشرع.
وأنا أذكر الشيخ ولا أذكر اسمه أدبا لأن له علي فضل جم بداية طلبي للعلم وقرأت عليه بعض المختصرات والمقدمات في الفقه













