تفسير القران من خلال أحكام التجويد!

كتبهاعلي ياسين جاسم المحيمد عفا لله عنهم ، في 12 نوفمبر 2008 الساعة: 22:05 م

كنت منذ زمن بعيد أقرأ على أحد المشايخ في أحد البلاد العربية وهو اليوم من علماء ذلك البلد المشار إليهم بالبنان، وكان قد كتب جزءا يسيرا يفسر فيه القرآن الكريم تفسيرا عقليا؛ قال إنني لم أسبق إليه من قبل، وقد ابتدأ إذ ذاك بتفسير جزء عمَّ، وفسَّر -على حد تعبيره- قصار السور وقرأها على تلامذته وكنت بينهم ومما أذكر أنه قال:
ق
ل هو الله أحد
اللام لازمة الإظهار هنا إشارة إلى وجوب إظهار كلمة التوحيد، أو إشارة إلى أنها ستظهر لا محالة، والدال مقلقلة إشارة إلى أنه كلمة التوحيد ستحدث قلقلة في صفوف المشركين وقلوبهم… وهلم جرا من هذه الاستنباطات العقلية والربط الذي لا أستسيغه، وإن كنت في تلك الفترة من عمري أرى كلام الشيخ كانص المقدس؛ فإنني اليوم أرد مثل هذا الكلام وإن كان لأقرب وأحب الناس إلي؛ فليس فوق العلم أحد وليس بين الناس أحد كلامه كالنصوص القطعية الدلالة، إلا ما كان شرعا أو دل على وجوب الأخذ به الشرع.
وأنا أذكر الشيخ ولا أذكر اسمه أدبا لأن له علي فضل جم بداية طلبي للعلم وقرأت عليه بعض المختصرات والمقدمات في الفقه الحنفي لأنه مذهبه وفي النحو والصرف وغيرها وسمعت عنه بعض مؤلفاته ورسائله
وعلى كل فلا أحبذ لا هذا التفسير، ولا التفسير بما يسمونه بالإعجاز العددي والتي بنوها على الآلة الحاسبة ولو سُحبت منهم أو حُبسوا عنها لأُرحنا منهم ولما فسروا شيئا .
والذي دعاني لكتابة هذه الكلمات أن أرفع دعوة لطلاب العلم والمشايخ الكرام والباحثين الأفاضل أن يكتفوا بما جاء به علماء الأمة في قرونهم الأولى من غير جمود يخرج الفقيه عن كونه فقيها ولا تساهل يميت علوم الدين بعد زمن ويشغل الناس عن المهم بالسمج، والأهم أن لا ينصاعوا وراء الجديد دائما ، وإن كان لكل جديد لذة فإن لكثير من مستجدات هذا العصر مرارة ولا أشكك في نوايا الناس ولكنني ألمح من كثير من الدعاة إلى الأمور المستجدة أنهم يحاولون إلفات أنظار الناس إليهم وقديما قيل : (خالف تُعرف)

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شرعي عام | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “تفسير القران من خلال أحكام التجويد!”

  1. أحسن اليك يا صاحب المقال

    شعرت بصدق ما تقول رغم أنني أخالفك في نصك إذ تقول فيه :أن يكتفوا بما جاء به علماء الأمة في قرونهم الأولى من غير جمود يخرج الفقيه عن كونه فقيها ولا تساهل يميت علوم الدين .

    وقي كلامك لبس مه قبضة من صحة

    فما كان عليه علماء القرون الأولى ناسب عصرهم وفكرهم وما وصل إليهم من حديث وعلم ولغة … وهنا نطرح السؤال المناسب في المكان المناسب : هل يجوز لنا أن نجتهد ؟ إن قلنا لا فهذا نقاش جديد واسع يحتاج إلى صفحة خاصة … إن قلت نعم وهذا هو الجواب اليقيني الوحيد الذي لا بد أن يجيب عليه طالب العلم الحصيف …إذ أنه بات فريضة كفاية على المسلمين .

    حتى أن فقهاء الحنابلة ذهبوا إلى انه لا يجوز أن يخلو عصر من العصور من مجتهد يرجع الناس إليه فيما يلم بهم من نوازل , ليفتيهم بحكم الشرع الذي يستنبطه من الأدلة التفصيلية.

    أقول سيدي الكريم أنك إن قصدت في قولك القوانين والقواعد التي وضعها كبار علماء القرون الأولى فهو تضييق للواقع … لأن هذه القوانين منها الثابته ومنها المتغيرة بتغير الزمان والمكان … فالثابتة لا تتغير ولكن قد يضاف إليها ما يستجد أو تجدد في مضمونها مع حفاظها على الاصل الفقهي التي تقوم عليه … والمتغيرة قابلة للأخذ والرد والتغيير والتبديل بحسب الحالة والبيئة فالخلاف الفقهي ليس شرا كما يتوقع الكثير!

    لي في ذلك كلام كثير ريما لا يسعفني الوقت لإكماله

    ولكن لعل لنا لقاء

  2. حياك الله أخي المفضال شكر الله لك لمرورك أولا ولنقدك ثانيا ولعل التعبير يخون فلا يُعبر عن المراد وويُفهم القصد وإن كان من خلل ففي أسلوبي لا في المعنى القائم بنفسي

    وأظنك لو أنعمت النظر في تقييدي لما قلته بقولي من غير تشديد يخرج الفقيه عن كونه فقيها ولا تساهل يميت علوم الدين لما ادعيت مخالفتي ولا أخالفك في طرحك القيم غير انك عبرت عنه بأسلوب أفصح من أسلوبي وبيان أوضح من بياني فجاك الله خيرا

  3. بارك الله فيك أخي المفضال علي ياسين

    هذه الطريقة في التفسير القرآني تذكرني بطرق النقاد في تحليل النصوص الأدبية ، وكذلك بعض طرائق الأسلوبية الحديثة في تحليل النصوص ، حيث يركزون على ظواهر لغوية انتشرت في النص المراد تفسيره وتحليلة ليستنبطوا بذلك بعض الأمور سواء قصدها مؤلف النص أم لم يقصدها ..

    من ذلك :

    - عدد الحروف المضمومة والمفتوحة والمكسورة في النص ، وأيها أكثر انتشارا ، ومدى دلالة ذلك ..

    - قافية القصيدة ، ودلالتها على قصد المتكلّم .

    - الحروف المهموسة والمجهورة ودلالتها على مراد صاحب النص ..

    كل هذا يسهم في تفسير جوانب من النص ، ولكن في القرآن الكريم ينبغي أن لا نبالغ فيها ، لأن القرآن نص تشريعي .. على ما فيه من إعجاز في النظم ، لكن يبقى الهدف الأول والأخير منه هو التشريع ..

    ومثال ذلك : سورة الناس مثلا .. فإن انتشار حرف السين فيها بلا شك يصور لنا صوت وسوسة الشيطان وهمسه ..

    والقلقلة في سورة ( تبت يدا أبي لهب وتب .. ) لا شك بأنها تضفي شيء من الجزالة والقوة على المعنى ، إذ أن الأصوات غالبا ما تدل على المعاني .. ولا يخفى ما في سورة المسد من شديد القول ..

    النظم القرآني قد انسجمت فيه الأصوات بالمعاني فغدا نظما بديعا معجزا ، هذا ما نؤمن به ، ونسلم به ، وليس لنا أن نبالغ كثيرا ، وليس لنا أن نتقول على القرآن بما ليس فيه ، وأن نلوي أعناق النصوص ونطوعها لأمور يتنزه القرآن عنها ..

    وتبقى كل محاولات المفسرين هي اجتهادات وليست مسلمات ، إلا ما وضحه لنا رسول الله ووضحته آيات الكتاب نفسه .

    كما لنا أن نجتهد ونفسر القرآن بما لا يخالف نصا قرآنا أو سنة ، وأن نمتلك الدليل على كل ما نقول ، أما أن نقف عند ما قاله القدامى فهو مبالغة في القول .. ولكن تقييدكم لذلك قد أذهب الاعتراض ..

    القرآن الكريم حمال أوجه ، وهو ممتد وصالح لكل زمان ومكان ، ولا تنقضي عجائبه ، وكل يوم يطالعنا العلماء بجديد فيه لم يكن يدركها السابقون ..

    لسنا مع الخزعبلات والمبالغات .. ولكن مع الاجتهاد المبني على أساس متين ، والمحمي بالأدلة والبراهين .

    وفقكم الله ، وأشكركم على الطرح الجرئ ، ودمتم

    وكل عام وأنتم بخير

    وكل عام وأمتنا العربية والإسلامية بخير وعز ونصر وثبات وتمكين

  4. جزاك الله خير الجزاء أجدت وأفدت



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر